السيد مرتضى الرضوي
41
مع رجال الفكر
وفي علم مصطلح الحديث ورجاله . تشمل الدراسة ما اصطلح عليه السنة وما اصطلاح عليه الإمامية ، والزيدية . كما تشمل دراسة الرجال المشهورين وأصحاب المسانيد ومسانيدهم في كل من الفريقين هذا بالإضافة إلى التوسع في هذه الدراسة تفصيلا في الدراسات العليا بكلية الشريعة . قيل لفضيلته : إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلا . فأجاب فضيلته : 1 - إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين بل نقول : إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أي مذهب كان - ولا حرج عليه في شئ من ذلك . 2 - إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة ( 1 ) . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ،
--> ( 1 ) قال الشيخ محمد الغزالي : وأعتقد أن فتوى الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شوط واسع في هذا السبيل ، وهو استئناف لجهد المخلصين من أهل السنة وأهل العلم جميعا ، وتكذيب لما يتوقعه المستشرقون من أن الأحقاد سوف تأكل هذه الأمة قبل أن تلتقي صفوفها تحت راية واحدة وهذه الفتوى في نظري بداية الطريق ، وأول العمل . بداية الطريق لتلاق كريم تحت عنوان الإسلام الذي أكمله الله جل شأنه . . . وبداية العمل للرسالة الجامعة التي تعني العزة للمؤمنين ، والرحمة للعالمين . أنظر : " دفاع عن العقيدة والشريعة " ص 257 طبعة مصر . الطبعة الرابعة القاهرة عام 1395 ه . 1975 م ط دار الكتب الحديثة بالقاهرة .